استعاد رجل أعمال روسي يخته الذي تبلغ قيمته 436 مليون دولار أمريكي، في أحدث تطور بقضية تسوية طلاق مثيرة.
وأعلن فرهاد أحمدوف أن محكمة استئناف في دبي أبطلت قرارًا سابقًا بمصادرة يخته.وكانت محكمة بريطانية أمرت في وقت سابق أحمدوف، بدفع 600 مليون دولار لزوجته في تسوية لقضية الطلاق.
لكن محكمة إماراتية قضت بإلغاء قرار مصادرة اليخت نظراً لصعوبة تنفيذه في دبي.
وصرح متحدث باسم الملياردير الروسي لصحيفة "غلف نيوز الإماراتية" أن " أحمدوف يشعر بالسرور، لكنه لم يفاجأ بقرار المحكمة اليوم لصالح شركته العائلية".
وأضاف أن محاولات زوجة أحمدوف السابقة للاستيلاء على أصوله كانت "مضللة مثل قرار محكمة العدل البريطانية".
ويُعتقد أن التسوية التي كانت في عام 2017، واحدة من أكبر تسويات قضايا الطلاق في تاريخ المملكة المتحدة.
ويصر أحمدوف على أنه طلق زوجته السابقة، تاتيانا أحمدوفا، في روسيا عام 2000.
ومع ذلك، قال القاضي هادون كيف إنه لم يعثر على أي دليل على ذلك، وخلص إلى أن وثائق الطلاق الأصلية كانت "مزورة".
وأمر القاضي بتجميد أصول أحمدوف في جميع أنحاء العالم لضمان حصول زوجته السابقة على أموالها المستحقة بموجب قرار المحكمة.
لكن محكمة الاستئناف في دبي قضت أنه من الخطأ حجز اليخت الضخم "لونا"، الذي كان مملوكاً في السابق للملياردير الروسي رومان أبراموفيتش.
كما أمرت تاتيانا أحمدوفا بدفع جميع التكاليف القانونية لزوجها السابق.
ويحمل كل من أحمدوف وزوجته السابقة الجنسية الروسية، إلا أن لديها إقامة دائمة في المملكة المتحدة.
أفرجت السلطات السعودية مؤقتا عن ثلاث
ناشطات من بين 11 ناشطة محتجزات منذ أكثر من تسعة أشهر، وكانت تقارير
أشارت إلى أن بعضهن أبلغ المحكمة بأنهن تعرضن للتعذيب والتحرش الجنسي خلال
استجوابهن.
وأصدرت المحكمة الجزائية بالرياض أمرا بالإفراج المؤقت عن الناشطات: رقية المحارب وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان، بعد تقدمهن بطلب
الإفراج المؤقت للمحكمة، بحسب وكالة الأنباء السعودية. وأشارت المحكمة فى قرارها إلى أنها ستواصل النظر في قضاياهن مع "حضورهن لجلسات المحاكمة مطلقات السراح لحين صدور الأحكام النهائية والمكتسبة للقطعية فيما نسب إليهن".
وكانت تقارير صحفية أفادت بأن الناشطات قدمن في ثاني جلسات محاكمتهن، التي منع من حضورها مراسلون أجانب ودبلوماسيون، ردودهن على اتهامات تقول جماعات حقوقية إن من بينها التواصل مع وسائل إعلام وهيئات حقوقية دولية.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن شاهدي عيان إشارتهما إلى بكاء بعض الناشطات خلال المحاكمة لدى اتهامهن محققين بصعقهن بالكهرباء وجلدهن والتحرش جسديا بهن أثناء الاعتقال.
وقد تجمع أعضاء من عائلات الناشطات أمام هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة في محكمة الرياض الجنائية.
ونقلت الوكالة ذاتها عن قريب لإحدى الناشطات قوله: إنها حاولت الانتحار بعدما تعرضت له من سوء المعاملة.
وتقول وكالة رويترز إن جماعات حقوقية أشارت إلى أن ثلاث من الناشطات على الأقل قد خضعن للحبس الانفرادي لشهور، وتعرضن للتعذيب الذي شمل الصعق الكهربائي والجلد والتحرش الجنسي.
وتواجه الحكومة السعودية رقابة دولية مكثفة بسبب سجلها الخاص بحقوق الإنسان، وتنكر الحكومة تعرض الناشطات للتعذيب أو التحرش.
وقال النائب العام السعودي إن مكتبه حقق في الادعاءات وخلص إلى أنها كاذبة.
وتعرضت النسوة الإحدى عشرة، وبينهن الناشطة البارزة لجين الهذلول والمدونة إيمان النفجان وأستاذة الجامعة هتون الفاسي والأكاديمية عزيزة اليوسف -التي هي في عقدها السادس-، للاعتقال الصيف الماضي في حملة موسعة ضد النشطاء قبل أسابيع من الرفع التاريخي لحظر دام عقودا على قيادة المرأة للسيارة في المملكة.
ورأى نشطاء ودبلوماسيون آنذاك أن توقيف الناشطات جاء بمثابة رسالة لنظرائهن بعدم الدفع بمطالب خارج أجندة الحكومة، لكن ولي العهد نفى ذلك، متهما الناشطات بالتعاون مع الاستخبارات القطرية والإيرانية.
وكانت الناشطات يطالبن منذ فترة طويلة بحق القيادة وإلغاء نظام الوصاية المقيِّد الذي يرينّ أنه يخوّل الأقارب الذكور سلطة تعسفية على النساء.
وجلبت محاكمة النسوة السعوديات نقدا مكثفا على المملكة بشأن حقوق الإنسان، في أعقاب موجة من الغضب العالمي جراء مقتل الصحفي جمال خاشقجي على أيدي وكلاء سعوديين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وادعى شقيق وشقيقة لجين، المقيمان بالخارج، أن سعود القحطاني - الذي أقيل من منصبه كأحد كبار مستشاري ولي العهد محمد بن سلمان بعد مقتل خاشقجي- أشرف على عمليات التعذيب.
وقال وليد الهذلول، شقيق لجين، لشبكة سي إن إن: "المستشار البارز لولي العهد كان يهدد باغتصاب أختي، وقتلها، وتقطيع جسدها إلى أشلاء. هذا هو الشخص الذي كان ينبغي أن يمثل اليوم أمام المحكمة، وليس أختي".
ولم يظهر القحطاني للعلن منذ إعلان إقالته.
وقالت جماعة القسط الحقوقية السعودية ومقرها لندن، إن الحالة الصحية لـ نوف عبد العزيز، إحدى المعتقلات شهدت تدهورا مؤخرا، دون توضيح السبب. وأفاد مصدر بأن نوف لم تظهر في ساحة المحكمة.
ونقلت فرانس برس عن أقارب المعتقلات، أن عددا منهن تقدم بالتماس للحصول على الإفراج بكفالة، وأضافوا بأن المحاكمة ستُستأنف في الثالث من أبريل/نيسان.
وإبان توقيف الناشطات، اتهمهن مسؤولون سعوديون بالتواصل مع وكالات استخبارات أجنبية، بينما وصفتهن وسائل الإعلام المدعومة حكوميا بالخائنات و"عميلات السفارات".
وكان مكتب النائب العام قال في مايو/آيار الماضي، إن عددا من النساء والرجال أوقفوا للاشتباه في الإضرار بمصالح السعودية وتقديم الدعم لعناصر عدائية في الخارج.
ولم يرِد مع ذلك في لوائح الاتهام ذِكْر لأي اتصال مع وكالات استخبارات أجنبية، حسبما قال نشطاء اطلعوا على الوثائق.
وتندرج بعض الاتهامات الموجهة للنسوة تحت طائلة قانون الجرائم المعلوماتية في المملكة، والذي ينص على عقوبة بالسجن تصل إلى خمس سنوات.
وقال وليد الهذلول إن شقيقته طلبت من المحكمة إمهالها شهرا للرد على الاتهامات، قائلة إنها لم تُعط الوقت الكافي للاستعداد.
وأضاف وليد بأن أسرته مُنعت من اصطحاب وثائق قانونية مكتوبة إلى داخل زنزانة شقيقته.
ولم يتضح كيف استجابت المحكمة لطلب لجين.
وكان متوقعا في البداية أن تمْثُل النسوة المعتقلات أمام محكمة أنشئت خصيصا للفصل في قضايا تتعلق بالإرهاب.
لكن القضية أحيلت إلى المحكمة الجنائية في آخر لحظة، دون أي تفسير، بعد شهور من انتقادات غربية.
وقد فتح ذلك الباب أمام تكهنات بأن تفضي المحاكمة إلى إخلاء سبيل النسوة بعد أن أشعلت الحملة ضد الناشطات انتقادات دولية ضد ولي العهد والحاكم الفعلي للمملكة.
وبحسب أقاربهن، فقد حُملت مؤخرا بعض النسوة المعتقلات، وبينهن لجين، على توقيع خطابات في محبسهن لطلب عفو ملكي من الملك سلمان بن عبد العزيز.
ومارست دول غربية، بينها بريطانيا والولايات المتحدة وكافة دول الاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا، ضغوطا متزايدة على المملكة السعودية للإفراج عن الناشطات.
وأثار وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، ونظيره الأمريكي مايك بومبيو، القضية أثناء زيارات قاما بها مؤخرا إلى المملكة.
وكتب تسعة أعضاء بارزين بمجلس الشيوخ الأمريكي خطابا إلى الملك سلمان يناشدونه بالإفراج الفوري عن السجناء المحتجزين على خلفية "اتهامات مشكوك فيها تتعلق بنشاطهم"، مشيرين إلى العديد من النسوة اللائي يخضعن للمحاكمة.
No comments:
Post a Comment